الخميس، 2 ديسمبر 2010

المراهقه السياسيه وتصريحات النائب صباح الساعدي

قال احد الحكماء تكلم اقل لك من انت اى ان الكلام او الحديث يرتبط ارتباطا اساسيا بشخصية وابعاد المتحدث ويمكن التعرف على هذه الابعاد سواء كانت اجتماعية سايكولوجية ثقافية اخلاقية وتحليل بنيتها العقلية والنفسية وتحديد مستوياتها وغالبا ما يهتم علماء اللغه والكلام بمستوى المتحدث لما يشكل حديثه او لغته من قيمه لدى الراى العام ناهيك عن نقاط الخلاف والاختلاف ما بين اللغه والكلام حسب راي علماء اللغة ومنهم العالم دي سى سور وبهذا نجد ان كلام ولغة الحكماء والعلماء والفقهاء والمفكرين لغة تتسم بالعقلانية والمنطق والذهنية الواعية لهذا تسمى باللغة العلمية والعقلية وليست باللغة الحسية العاطفية التى لاترتكز على المنطق والعقل والتى يطلق عليها باللغة الاثارة والانفعال والتي تخاطب المشاعر والاحاسيس الرومانسية التي يستعملها الشعراء والادباء في اغلب الاحيان والتي اصبحت اليوم سلاحا لمراهقي السياسة اما الحد الفاصل بينهما هو طبيعة الشخصية ومستواها العلمى والاعتباري فالسيد النائب صباح الساعدى شخصية برلمانية تمثل صوت الراي العام داخل قبة البرلمان وان حديثه واللغة التي يستخدمها يجب ان تكون عقلية لاحسية انفعالية لا يدرك معناها ودلالتها لان كل حرف ينطق به يحمل معنى ودلالة يحب الوقوف عنده وتحليله وما حديثه عن دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي ودعوته الى تخليه عن حزب الدعوة باعتباره رئيسا للوزراء حديثا يحمل فى طياته عدة معاني ودلالات لا تنسجم مع الموقع الذى يمثله من عدة وحوه منها
1-اان الحديث عاطفيا وليس عقليا ولايصدر من برلماني اذ كيف يمكن للمالكي ان يتخلى عن تاريخة النظالى والجهادى لعشرات السنين من اجل مركز تكليفى لاربع سنوات وهل اصبحت المبادئ والتضحيات بهذا السعر البخس ايها النائب وعليه وحسب حديثك الفلسفى فان كل رؤساء العالم عليهم بالتخلى عن احزابهم وهذه قمة الانتهازية التى تؤمن بها ايها النائب الديمقراطى وقد كشفتها امام الراى العام

2- يبدو ان السيد النائب قد دخل قبةالبرلمان من الشباك الضيق والا كيف نفسر برلماني لا يعي ولا يفهم الدستور والقانون البرلمانى اذا كان الساعدى واعيا لما يقول فعليه اولا ان يتخلى عن حزبه الذى اوصله مما علية مدرسا واستاذا ونائبا ومشرفا لعدد من الجمعيات الحزبية علما بانه لايتمتع باى تاريخ يذكر لاعلى المستوى النضالى اوالجهادى او العلمى وعلى قول المثل شاف ما ظظظظظظظ
3- اشرنا فى مقالات سابقة ان كثيرا من الشخصيات التى دخلت قبة البرلمان لايعون ما يقولون وغالبا ما يصرحون بكلمات واحاديث تدلل على جهلهم السياسى ومراهقتهم التى لم تنضج بعد كالنائب الساعدى الذى يسعى بهذة التصريحات الصبيانية الى جلب انظار الكاميرا التلفازية وعلى حساب الاحرار والوطنين والشرفاء من ابناء العراق وعلى راسهم ابن العراق دولة رئيس الوزراء وينطبق على هؤلاء النواب المثل القائل- ما طار طيرا وارتفع الاكما طار وقع -
د طارق المالكى