الاثنين، 14 سبتمبر 2009

رجل دين ملياردير في بغداد

تعتبر الاشاعة واحدة من اخطر الاسلحة الفتاكة في عالمنا المعاصر ,غالبا ما تستثمر الاشاعات لتحقيق اهدافها في زمني الحرب والسلم , في زمن السلم تنتعش الاعشاعات ايضا عندما يكون الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي غير مستقر , العراق واحد من البلدان التي عاشت وتعايشت مع الحروب والظروف السياسية غير المستقرة لحد هذه اللحظة , لهذا السبب وغيره كانت ولا تزال الاشاعات هي الغذاء الرئيسي في الشارع العراقي وغالبا ما يجلس اثنان او ثلاثة من افراد المجتمع , الا وتناقلوا فيما بينهم تلك الاشاعات حول الياسة والقادة وضباط الشرطة ومجلس الوزراء وحتى صغار الموظفين اما ان تكون الاشاعة حول رجل دين فهذا يكاد ان يكون شيئا عجيب وغريب .وبغض النظر عن مفهوم الاشاعة ودورها وهدفها ما يهمنا الان كثرة الاشاعات حول رجل دين الملقب فلان الفلاني الذي اصبح بين عشية وذحاها واحد من اكبر مليارديرات العراق فاملاكه المنقولة وغير المنقولة تتجاوز النسبة المئوية لحرامي العراق خير من الله طل وفاح فاملاكه غير المنقولة من الجسور والاراضي الزراعية وغير الزراعية , الجوامع , الحسينيات , الجمعيات , منتزهات وغيرها تتجاوز المنطق العقلي و بفترة قصيرة جدا . ينوي هذا الرجل التقي فرض ضرائب على المركبات التي تعبر الجسور اضافة الى ضرائب الدخول والخروج من الجوامع والحسينيات والمنتزهات وغيرها من الاماكن العامة وهذا حق طبيعي لان الجسور والجوامع وغيرها من املاكه ولديه اوراق ثبوتية وطابو ثم ان هذه الضرائب لم تأتي من فراغ بل جاءت بسبب الازمة المالية العالمية ومدى تأثير البنوك العالمية بهذه الازمة علما بأن هذه الضرائب قابلة للزيادة والنقصان حسب سعر الدولار الذي يلاقي تأرجحا بين الزيادة والنقصان في التعامل الحسابي اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين الانباء 83 بغض النظر عن كون هذه الاشاعات صفراء او حمراء او بأي لون من الوان الطيف الشمسي الا انها اشاعات وعلى حد قول المثل الشعبي ماو دخان بلا نار . وقد اكد احد الاصدقاء بأن الرجل التقي واحد من الرموز النضالية في العراق اذ سبق ان لوحق وطرد من العراق مع اسرته من النظام المقبور واستقر في بلاد المهجر لسنوات طوال وكان يمثل صوت الحق ضد الظلم والعبودية وما اقترفه الظام المقبور من جرائم ضد الانسانية والعراق ارضا وشعبا . وعندما عاد هذا الرجل التقي الى العراق بعد سقوط النظام العفلقي حمل معه حقائب الدولارات ليستثمرها في الاعمال الخيرية قناة فضائية صحف مجلات جمعيات حسينيات و الخ ومن البديهي ان تكون لهذه الاعمال الخيرية مردودات مالية وضريبية كما اشرنا اذ من الممكن ان يتحول هذا الرجل النقي من مليونير الى ملياردير وانت صاعد ومن حقه الطبيعي ان يشتري الجسور والقصور والعمارات واملاك اخرى داخل العراق وخارجه لان القانون في العالم لم يمنع اي مواطن سواء كان رجل دين او علماني من الشراء والتملك ما دام يدفع بالعملة الصعبة والسؤال الذي يتردد عند الكثير من العراقين في الداخل والخارج ويرتبط اساسا بالاشاعات حول هذا الرجل النقي من اين جاء بهذه الحقائب الدولارية هل هي ضربة حظ يانصيب ام ارثا غير متوقع ام نعمه مصباح علاء الدين ام ماذا ! وهل ان النضال في بلاد المهجر يدر مثل هذه المبالغ اذن كيف واين ام هناك جهات غير منظورة تدعم هذا الرجل النقي لايمانه المفرط . الله اعلم بذلك والعهدة على ناقل الاشاعة والاجابة نجدها عند الرجل النقي فقط . علما بان رجال الدين عموما وليس هذا الرجل النقي فحسب زاهدين اي انهم يسعون الى حياة الاخرة ولم تغرهم حياة الدنيا بكل ملذاتها اضافة الى التزاماتهم الدنيوية كمساعدة الفقراء والمساكين والمحتاجين وضريبة الزكاة وغيرها من الامور التي تجعلهم اغنياء النفس حتى عندما لا يملكون شيئا الملك لله وحده اما الدجالون والمنافقون واصحاب الشعارات الدينة الزائفة سواء كانوا رجال دين ام علمانيون فهم لا يعرفون ولا يفرقون بين الحلال والحرام لهذا قد نجدهم يملكون ولا يشبعون ولا يسد رمقهم الا حفنة من التراب وجكع المال يأتي الا من بخل او حرام
د طارق المالكي

قاطع الرقاب في بغداد بثوب جديد !

من لم يسمع بالشخصية الدراكولية (ابو طبر ),فليسأل اقرب الناس اليه من هو اكبر منه سنا, ودراكولا( ابو طبر) شخصية خيالية سينمائية تظهر في الليل وتقطع الرقاب وتمتص دماء ضحيتها وقد قدمتها السينما العالمية برؤى مختلفة او بمعالجات درامية متنوعة الا انها احتفظت بوحدة البناء الدرامي للشخصية الدراكولية بأمتصاص دم فريستها . تصور عزيزي القارئ عندما يستغل النظام المقبور تلك الشخصية السينمائية ويحولها الى شخصية حقيقية فتتجول في شوارع بغداد وتقتنص ضحاياها من ابناء شعبنا في اسوء مرحلة تاريخية وسياسية عاشها وتعايش معها ابناء العراق هي مرحلة السبعينيات حيث كانت الشعارات الوطنية والوطن والانسان العراقي تملأ شوارع وازقة بغداد والعراق .اي ان الميكافلية هي الشعار المبطن لهذه الزمر والتي تكمن بتحقيق الاهداف والاحلام المريضة بغض النظر عن الوسيلة التي يستخدمونها القتل ,العنف,الموت ,الارهاب وغيرها .سؤال ينتابني وينتاب الكثير من الاخوة العراقيين اللذين عاشو وتعايشوا مع تلك المأساة السوداء , مأساة قاطع الرقاب( ابو طبر) فأي الرجال هم وراء هذا العمل المسرحي القذر هل هم اشباه الرجال ام اغبياء السياسة ام ميكافيلية العصر ام قتلة و وحوش .. ام ماذا ؟
عزيزي القارئ لك الحرية في الاختيار والتخيل لمل تقرره انت في تشبيه هذه الزمر السوداء .
تبدء احداث المسرحية الدرامية بالشخصية الرئيسية الملقب ابو طبر او قاطع الرقاب , اذ تظهر هذه الشخصية في اليل فقط وتقطع رقاب وتمتص دماءها واحيانا ,تكتفي بتعليق رؤوس ضحاياها على الابواب والشبابيك , مما اثارت هذه الافعال الاجرامية خوفا وقلقا ورعبا لم يسبق له مثيل في الشارع البغدادي اذ اكتفى اغلب الناس بالبقاء في مساكنهم ولم يحركو ساكن حتى في الحالات الحرجة اذ ان الخروج من المنزل يعنى الموت , لان ابو طبر ينتظرك ويتنقل من مكان الى اخر بشكل غريب وعجيب كخفاش الليل . ولكي تكتمل العناصر الدرامية لهذه المسرحية عمل النظام بث افلام دراكولا من على شاشة تلفاز بغداد يوميا , اضافة الى افلام رعب اخرى , خاصة للمخرج هيتشكوك الملقب بملك افلام الرعب .فالانسان العراقي كان محاصرا من الداخل والخارج ففي الخارج يقوم ازلام النظام من المخابرات والشرطة وغيرهم يبث الاشاعات و الحكايات الدموية المرعبة لما فعله ابو طبر وما يمكن ان يفعله لاحقا , اما من الداخل هي تلك الافلام المرعبة التي تبث يوميا . علما بان كثيرا من ازلام النظام لم يعرفو مدى صدق او كذب تلك الحكايات الا انهم ينفذون تعليمات قياداتهم , لهذا تجدهم يجيبون الشوارع وبحراسات دورية وبشكل مكثف , يعتقد الانسان البسيط والعادي بان حكايات ابو طبر حقائق لا تقبل الشك او الدل .
وبعد ان حقق اشباه الرجال اهدافهم المريضة يعلن تلفاز بغداد بالقبض على ابو طبر الممثل الساذج الذي اتقن دوره بشكل جيد , معترفا بالجرائم التي نفذها دون تحديد الشخصيات والاماكن والاسباب( يالها من مهزلة قذرة ). يكمن الهدف الرئيسي في هذه المسرحية السوداء , هو تصفية المواطنين والشرفاء والمناضلين او اي شريف قد اعترض ويعترض طريقهم الاسود .وما ان تنتهي هذه المسرحية لتعقبها مسرحيات اخرى لا تقل بشاعة عن مسرحية ابو طبر , كمسرحية عدنان القيسي, ومسرحية تصفية رجال الدين, والاحزاب الدينية والعلمانية والحرب مع ايران ,ومجزرة حلبجه واحتلال الكويت والحصار الامريكي وو الخ. الى سقوط النظام وبارادة الشعب العراقي والخيرين منهم الا ان ازلام النظام لم يكتفو بهذه الجرائم بل سرقوا خزائن العراق وفروا الى البلدان المجاورة وغيرها وهم يحملون ملايين الدولارات بدون رقيب او قانون يلاحقهم , اكثر من اربعين عاما والعراق ارضا وشعبا غارق بالدماء الطاهره فكم مليون قتل وكم مليون تشرد وكم مليون تعوق وكم من الارامل و اليتامى خلف التاريخ الاسود لهذه الزمر المريضة . اليوم يعيد ازلام ابو طبر ومن على شاكلتهم احداث مسرحيات درامية عنيفة وخطرة للتأيثرفي ابناء الشعب العراقي و قد اطلق على هذه المسرحيات بالمسرحيات السوداء او مسرحيات الدم . منها المفخخات ونشر الطائفية وشراء الذممم بالاموال المسروقة من قنوات فضائية او اشخاص ودعم الارهاب العالمي( القاعدة ) و زرع الزمر المفخخات في الاماكن الحساسة في العراق الجديد وغيرها من الاساليب الخبيثة المدعومة من جهات داخلية وخارجية .واحداث التفجيرات الاخيرة واعتراف المجرمون دليل لمن لا دليل له , اضافة الى تهديم الجوامع والكنائس وغيرها من الاماكن العامة اذ ان كل ما حدث ويحدث الان وسيحدث مستقيلا للعراق الجديد هو من تخطيط هذه الزمر السوداء ومن على شاكلتهم من الشياطين واشباه الرجال انطلاقا من ان تجربة العراق الجديد ,تهدد الاصدقاء والاعداء , واصدقاء العراق كثر والحمد لله من دول الجوار او غيرهم اما الاعداء فحدث بلا حرج لان الديمقراطية , الانسان , الدستور , الرئاسة , الانتخابات الحرة مصطلحات كلاسيكية نجدها في الكتب القديمة عندهم اما الواقع فلا يوصف . وعلى سبيل المثال لا الحصر عزيزي القارئ هل سمعت في بلادنا العربية والافريقية بأن قائدا او ملكا او رئيسا او اميرا لم يبق في السلطة اكثر من ثلاتين عاما فالسلطة اما وراثية او بأنقلاب عسكري او غير ذلك . اما الانتخابات الحرة والدستور وانتقال الرئاسة والديمقراطية فهو العدو الخطير لهذا او ذاك . لهذا تسعى اغلب الدول الى افشال تجربة العراق ودعم الارهاب بأشكاله المتنوعة وايواء المجرمين وتوفير الحمايه لهم وكل ما يمكن توفيره لاحداث الفتن والطائفية والتفجيرات وغيرها .ولهذا السبب او ذاك نناشد مجلس الوزراء والبرلمان العراقي وكل الشرفاء كفاكم مشاجرات وخلافات على المناصب والحصص البرلمانية والمصالح الضيقة وانتبهوا الى ابناء شعبكم فهو الظهير القوي في السراء والضراء . وما يخططه الارهابيين من تحتكم ومن حولكم وكفاكم وعودا وتوعيدا فالوقت ليس بصالحكم لان اعداءكم في الداخل والخارج يستثمرون هذا الوقت لهذا ستزداد التفجيرات يوما بعد يوم وسيخترق برلمانكم الانتهازيين والارهابيين والمرضى وعندها لا تستطيعون التميز بينهم وبين الشرفاء والوطنيين الحقيقيين لان كل منهم يرتدي الاقنعة الواقية ويردد الشعارات المزيفة كشعارات ازلام ابو طبر ولكي تقنعوا اولا ابناء شعبكم بتجربتكم ونزاهتكم عليكم تطبيق القانون ثم القانون كي يكون العراق بلد القانون كما هو في العالم المتحضر ولهذا اجد 1- تطبيق القانون بحق المجرمين والارهابيين وازلام النظام المقبور فقذ انتظر ابناء شعبكم ما يكفي 2 -مطاردة ازلام ابو طبر والحرامية وسراق اموال الشعب وتقديمهم للمحاكمات الدولية ان لم يكونوا داخل العراق 3- مصارحة ابناء شعبكم بكل ما يحدث من سرقات وانتهازية البعض وغيرها من الامور التي تعترض مسيرة البناء لا فشال كافة الاشاعات والمؤامرات الداخلية والخارجية 4 -عقد ندوات متلفزة مباشرة لمجلس الوزراء والبرلمان لغرض التعرف بشكل حقيقي على اسباب ظاهرة الرشاوى والسرقات وغيرها من الامور التي تهم مصلحة الموطن وتطبيق القانون بحق هذا او ذاك حتى لو كان برلمانيا او وزيرا 5- تكثيف النشاط لكشف الزمر الخبيثة من ازلام النظام المتواجدين الان على الساحة العراقية والبعض منهم يحتل اماكن مرموقه في الدولة وحاقد على الحكم . ما اشرنا اليها من ملاحظات نعتقد بأنها ترسخ مفهوم الديمقراطية وتسد الابواب بوجه العملاء والانتهازيين اللذين يستغلون هذه الهفوات ويبثون الاشاعات الصفراء والحمراء والخضراء والا سيخسر البرلمانيون والوزراء مقاعدهم وتعود الزمر الحاقدة والمريضة وبأسماء وعناوين جديدة والحر تكفيه الاشارة .
د طارق المالكي