تعتبر الاشاعة واحدة من اخطر الاسلحة الفتاكة في عالمنا المعاصر ,غالبا ما تستثمر الاشاعات لتحقيق اهدافها في زمني الحرب والسلم , في زمن السلم تنتعش الاعشاعات ايضا عندما يكون الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي غير مستقر , العراق واحد من البلدان التي عاشت وتعايشت مع الحروب والظروف السياسية غير المستقرة لحد هذه اللحظة , لهذا السبب وغيره كانت ولا تزال الاشاعات هي الغذاء الرئيسي في الشارع العراقي وغالبا ما يجلس اثنان او ثلاثة من افراد المجتمع , الا وتناقلوا فيما بينهم تلك الاشاعات حول الياسة والقادة وضباط الشرطة ومجلس الوزراء وحتى صغار الموظفين اما ان تكون الاشاعة حول رجل دين فهذا يكاد ان يكون شيئا عجيب وغريب .وبغض النظر عن مفهوم الاشاعة ودورها وهدفها ما يهمنا الان كثرة الاشاعات حول رجل دين الملقب فلان الفلاني الذي اصبح بين عشية وذحاها واحد من اكبر مليارديرات العراق فاملاكه المنقولة وغير المنقولة تتجاوز النسبة المئوية لحرامي العراق خير من الله طل وفاح فاملاكه غير المنقولة من الجسور والاراضي الزراعية وغير الزراعية , الجوامع , الحسينيات , الجمعيات , منتزهات وغيرها تتجاوز المنطق العقلي و بفترة قصيرة جدا . ينوي هذا الرجل التقي فرض ضرائب على المركبات التي تعبر الجسور اضافة الى ضرائب الدخول والخروج من الجوامع والحسينيات والمنتزهات وغيرها من الاماكن العامة وهذا حق طبيعي لان الجسور والجوامع وغيرها من املاكه ولديه اوراق ثبوتية وطابو ثم ان هذه الضرائب لم تأتي من فراغ بل جاءت بسبب الازمة المالية العالمية ومدى تأثير البنوك العالمية بهذه الازمة علما بأن هذه الضرائب قابلة للزيادة والنقصان حسب سعر الدولار الذي يلاقي تأرجحا بين الزيادة والنقصان في التعامل الحسابي اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين الانباء 83 بغض النظر عن كون هذه الاشاعات صفراء او حمراء او بأي لون من الوان الطيف الشمسي الا انها اشاعات وعلى حد قول المثل الشعبي ماو دخان بلا نار . وقد اكد احد الاصدقاء بأن الرجل التقي واحد من الرموز النضالية في العراق اذ سبق ان لوحق وطرد من العراق مع اسرته من النظام المقبور واستقر في بلاد المهجر لسنوات طوال وكان يمثل صوت الحق ضد الظلم والعبودية وما اقترفه الظام المقبور من جرائم ضد الانسانية والعراق ارضا وشعبا . وعندما عاد هذا الرجل التقي الى العراق بعد سقوط النظام العفلقي حمل معه حقائب الدولارات ليستثمرها في الاعمال الخيرية قناة فضائية صحف مجلات جمعيات حسينيات و الخ ومن البديهي ان تكون لهذه الاعمال الخيرية مردودات مالية وضريبية كما اشرنا اذ من الممكن ان يتحول هذا الرجل النقي من مليونير الى ملياردير وانت صاعد ومن حقه الطبيعي ان يشتري الجسور والقصور والعمارات واملاك اخرى داخل العراق وخارجه لان القانون في العالم لم يمنع اي مواطن سواء كان رجل دين او علماني من الشراء والتملك ما دام يدفع بالعملة الصعبة والسؤال الذي يتردد عند الكثير من العراقين في الداخل والخارج ويرتبط اساسا بالاشاعات حول هذا الرجل النقي من اين جاء بهذه الحقائب الدولارية هل هي ضربة حظ يانصيب ام ارثا غير متوقع ام نعمه مصباح علاء الدين ام ماذا ! وهل ان النضال في بلاد المهجر يدر مثل هذه المبالغ اذن كيف واين ام هناك جهات غير منظورة تدعم هذا الرجل النقي لايمانه المفرط . الله اعلم بذلك والعهدة على ناقل الاشاعة والاجابة نجدها عند الرجل النقي فقط . علما بان رجال الدين عموما وليس هذا الرجل النقي فحسب زاهدين اي انهم يسعون الى حياة الاخرة ولم تغرهم حياة الدنيا بكل ملذاتها اضافة الى التزاماتهم الدنيوية كمساعدة الفقراء والمساكين والمحتاجين وضريبة الزكاة وغيرها من الامور التي تجعلهم اغنياء النفس حتى عندما لا يملكون شيئا الملك لله وحده اما الدجالون والمنافقون واصحاب الشعارات الدينة الزائفة سواء كانوا رجال دين ام علمانيون فهم لا يعرفون ولا يفرقون بين الحلال والحرام لهذا قد نجدهم يملكون ولا يشبعون ولا يسد رمقهم الا حفنة من التراب وجكع المال يأتي الا من بخل او حرام
د طارق المالكي
د طارق المالكي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق