كتبنا وكتب الصحفيون والاعلاميون والمتابعوت للمشهد السياسي العراقي ..قالوا وقلنا بأن البرلمان العراقي الحالي يعاني اعضائه من مرض الشزوفرينا. المرض الذي اصبح ظاهرة سياسية بين بعض اعضاء البرلمان ,وخوفنا ان ينتشر هذا المرض ليعم كافة اعضاء البرلمان , وهذه حالة طبيعيه لبرلمان ماهو الا عبارة عن خليط سياسي عجيب , وتشير الاحصاءات غير الدقيقة بأن عدد الحركات الوطنية والتكتلات الاخرى تجاوزت الثلاثمائة حركة سياسية وربما يزداد هذا العدد في الانتخابات القادمة , وليس لاسباب وطنية كما يعتقد البعض وانما لاسباب ومسببات عديدة ومتنوعة منها الخصخصة البرلمانية والحصول على المراكز الادارية المشرفة والتي تليق بهذه الحركات والكيانات الدينية والعلمانية . والغريب العجيب من بعض اعضاء البرلمان ا سلوب الانتقادات للفترة التي هم فيها وعلى الهواء مباشرة وبكل سلبياتها متناسي بأنه نفسه عضوا برلمانيا ومشاركا في هذه التجربة ومؤسسا لسلبياتها فتارة نسمعه ينتقد البرلمان وتارة ينتقد الحكومة وتارة اخرى ينتقد الاتنين معا وهاكذا دواليك أما البعض الاخر فأبدع بتعطيل اعمال البرامج الخدمية التى تقدمها الحكومة لغرض تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي وبأساليب مبتكرة جدا انطلاقا من موقف شخصي او حزبي واما العدد الاكبر فلا يهمه لا العراق ولا شعبه ولا حتى العملية السياسية برمتها بقدر اهتمامه بتسعيرة الدولار ومدى تأرجحه في البورصة ولذا عم الجهل والفساد الاداري وكل ما يمكن ان يقال عبر ست سنوات من التجربة الديمقراطية ولم يحصل ابناء الشعب العراقي سوى تنوع وتعدد القنوات الفضائية والصحف والمجلات بتنوع الاحزاب الدينية والعلمانية التي هي الاخرى تعاني من مرض الشزوفرينا وحتى تتعالج هذه الاحزاب من هذا المرض الخطير التجأت الى دواء التألف والتوافق القوائمي وغيرها من الجرعات الدوائية المسكنة كي تضمن حياة الخصخصة في الكراسي البرلمانية .ولا نعرف ان كان هذا الدواء المبتكر علاجا شافيا لهذا المرض او انه حالة مرحلية تنتهي بانتهاء مفعول الانتخابات , خاصة وان التجربة العراقية تكاد ان تطمر بفعل فاعل متربصا لها اذا لم ينتبه ابناء شعبنا من الحرامية واللصوص وتجار الشعارات الدينيه والعلمانية عبر الوعود الكاذبة .ومن اعراض مرض الشيزوفرينا هذا موت الضمائر والوطنية واحياء الارصدة المنقولة والغير منقولة لتصبح قوة شرائية لاصوات الناخبين في الانتخابات القادمة . والتي هي الاخرى تعاني من ازمة الضمير والا كيف يمكن ان يتآلف حزبي ديني مع حزب الحادي او حزب وطني مع غير وطني وهذا ينعكس ايضا على مستوى الافراد والجماعات والعشائر وغيرها من المسميات .وبهذا نجد اليوم وقبل الانتخابات تعالي الاصوات وتزايد التحالفات والتوافقات بشكل غريب وعجيب والكل يرفع شعار الوطن والوطنية والحرص على المواطن المسكين او اي طروحات اخري وان كانت بعيدة عن الواقع المعاش المهم ان يضمن الكرسي البرلماني وتستمر دائرة العذابات للمواطن ويمكن تتسع اكثر مما هي عليه الان وتيتي تيتي مثل مارحتي جيتي .
د طارق المالكي
د طارق المالكي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق